الجمعة، 11 حزيران، 2010

موسيقى

الموسيقى غذاء الروح وصوت الطبيعة

- الموسيقى:
هي فن مألفة الأصوات والسكوت عبر فترة زمنية. خصائص الصوت التي تصف الموسيقى هي طبعة الصوت (Pitch) "تشمل اللحن والتجانس الهرموني"، الايقاع (بما فيه الميزان)، الجودة الصوتية لكل من جرس النغمة (Timbre)، الزخرفة (Articulation)، الحيوية (Dynamics)، والعذوبة (Texture).
يعتقد علماء تاريخ الحياة الموسيقية بأن كلمة الموسيقى يونانية الأصل وقد كانت تعني سابقاً الفنون عموماً غير أنّها أصبحت فيما بعد تطلق على لغة الألحان فقط وقد عرفت لفظة موسيقى بأنها فنّ الألحان وهي صناعة يبحث فيها عن تنظيم الأنغام والعلاقات فيما بينها وعن الإيقاعات وأوزانها الموسيقى هو فن يبحث عن طبيعة الأنغام من حيث الإتّفاق والتنافر.
تأليف الموسيقى وطريقة أدائها وحتى تعريفها بالأصل تختلف تبعاً للسياق الحضاري والإجتماعي. وهي تعزف بواسطة مختلف الآلات: العضوية (صوت الإنسان، التصفيق) وآلات النفخ (الناي، الصفارة) والوترية (مثل: العود والقيثارة والكمان)، الإلكترونية (الأورغ). تتفاوت الأداءات الموسيقية بين موسيقى منظمة بشدة في أحيان، إلى موسيقى حرّة غير مقيّدة بأنظمة في أحيان أخرى. والموسيقى لا تتضمّن العزف فقط بل أيضاً القرع في الطبول وموسيقي الهرمونيكا والبالية فهو أيضاً يعتبر من الموسيقى بالنظر للحركات الهادئة التي توحي بأنّها موسيقى صامتة.
- تطوّر الموسيقى العربية:
يعود تطوّر الموسيقى العربية لمرحلة الشعر العربي القديم الذي ساد في عصور ما قبل الإسلام، لم تعرف الموسيقى عند العرب قبل الإسلام إذ كانت الموسيقى مجرّد ترنيم يؤدّيه كل مغن حسب ما يملي عليه ذوقه وإنفعالاته. أمّا بالنسبة للآلات الموسيقية التي كانت متواجدة في العصر الجاهلي فهي تتوزّع ما بين الآلات الإيقاعية (الطبل والدف والصنوج والجلاجل) وآلات النفخ (المزمار بأنواعه) كذلك أخبرنا الفارابي عن وجود آلات وترية في العصر الجاهلي ويتمثّل ذلك في الطنبور والعود والمزهر (عود ذو وجه من الجلد) والموتر والبربط (العود الفارسي).
صناعة فنّ النغم والألحان تأثرت منذ ظهور الإسلام بالموسيقى الفارسية والتركية والمصرية لذلك فهي تشترك مع الموسيقى الشرقية من حيث المبدأ وتتّصل إتِّصالاً وثيقاً بجنس الإيقاع الموزون والعرب القدماء هم أوّل من إستنبط الأجناس في ترتيبات النغم.
وقد قام الفارابي بتأليف كتاب الموسيقى الكبير الذي تضمن الأسس والقواعد الموسيقية التي يسير على نهجها الموسيقيون العرب حتى يومنا هذا.
تعتبر المقامات الموسيقية هي الأساس اللحني والنغمي للموسيقى العربية وهي تميّز بالطبقات الصوتية أو أدوات العزف ولا تتضمّن الإيقاع، وكان أوّل ظهور للموشحات في الأندلس التي كانت أدواره متّصلة بالنغم والإيقاع وقد تطوّرت الموسيقى في البيئة الأندلسية من خلال ظهور موسيقيين متميّزين مثل زرياب الذي أضاف الوتر الخامس للعود.
تأثّرت الموسيقى العربية بالموسيقى الغربية منذ منتصف القرن العشرين وظهور موسيقيين متميّزين مثل محمد عبدالوهاب وسيد درويش ورياض السنباطي وغيرهم كما كان هناك تأثّر للموسيقى العربية في فترة الستينيات حيث مزجت الألحان بين ما هو شرقي وما هو غربي.
- تطوّر الموسيقى في أوروبا:
تعود جذور الموسيقى في أوروبا للعام 500 ميلادي حيث بدأت في تراتيل الكنائس ثمّ تطوّرت إلى ما عرف بالموسيقى عصر الريناسنس منذ مطلع القرنين الرابع عشر والخامس عشر والتي عرفت بمرحلة الفنّ الحديث جيث وصلت العلامات الموسيقية إلى درجة كبيرة من التقدّم كما وصلت الموسيقى ذات الأنغام المتعدّدة درجة كبيرة من التعقيد لم يسبق لها مثيل.
وفي أثناء أواخر القرن الخامس عشر ظهرت المدرسة البرجندية بزعامة وليم دوفاي وهي مدرسة راقية يرجع لها الفضل في إزدهار الموسيقى ذات الأنغام المتعدّدة خلال القرن السادس عشر ومن أبرز مؤلفي هذه المدرسة "جوسكين دي برس" و"أولاندو دي لاسو" وبنزوح مؤلفي المدرسة الفلمنكية إلى إيطاليا ظهرت بالبندقية المدرسة الموسيقية التي أسسها أدريان ويللارت وإنضم إليها "أندريا" و"جوفاني جابريللي" وقد قام باليسرينا الذي كان ينافسه "لاسو" في عصر النهضة بتأسيس المدرسة الرومانية للموسيقى الكنيسة ذات الأنغام المتعدّدة والتي استمرت حتى أيام لويس الرابع عشر.
ومنذ عام 1750 حتى عام 1800 إنتشرت الموسيقى التي عرفت فيما بعد بالموسيقى الكلاسيكية والتي إتّسمت بظهور السيمفونيات الموسيقية على أيدي عدد كبير من الموسيقيين البارزين مثل هايدن وموتزارت قبل أن تظهر موجة جديدة هي فترة ظهور الموسيقى الرومانسية خلال القرن التاسع عشر ويمثل بيتهوفن أوج المرحلة الكلاسيكية وبداية المرحلة الرومانسية في الموسيقى.
وقرب نهاية القرن التاسع عشر ظهرت المدرسة التأثيرية كرد فعل للرومانسية ففي عام 1860 ظهرت ثورة جذرية في ميدان الموسيقى والتي عرفت بالموسيقى الجديدة وقد قامت إتجاهات عديدة ضد الرومانسية في القرن العشرين حيث ظهر ما يعرف بالكلاسيكية الجدية التي أصبحت ذات أهمية كبرى إذ شاع من جديد الإقبال على موسيقى باخ وقد تلا ذلك إهتمام بالغ بإحياء موسيقى العصور السابقة ومن قادة هذه الحركة الجديدة "هيندميث" و"سترافينسكي".
ظهرت حديثاً الموسيقى الجديدة مثل موسيقى الجاز التي رافقت هجرات الأفارقة إلى أمريكا وأوروبا ثمّ الموسيقات الحديثة مثل البوب والروك أندرول وموسيقى الريف وغيرها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق